الصفحة 16 من 17

الضرائب:-

بالنسبة لموضوعة الضرائب فان اربكان يرى أن فرض هذه الضرائب على الشعب يعود إلى ديوان تركيا الداخلية والتي تصل إلى حدود مرعبة (على حد قوله) ، وان هذه الضرائب تخصص لتسديد الديون الداخلية وبعد ذلك تقوم الدولة بالاستدانة مجددا وان نسبة 88% من الضرائب المفروضة على الشعب توخذ لهذا الغرض. [1]

لذلك يوكد اربكان انه:"ليس من حق الدولة بحجة أنها يجب أن تكون قوية أن تجمع الضرائب كيفما اتفق من المواطنين، فهي لا يجب أن تأخذ غير حقها ولا تأخذ إلا الضرائب التي تقابل الخدمات التي توديها من اجل زيادة الإنتاج". [2]

والمشكلة الأساسية للضرائب العالية هو تأثيرها السلبي على الإنتاج لان ذلك بطبيعة الحال سيرفع قيمة السلع المنتجة محليا فسيقل الإقبال على شرائها وبالتالي ستتعثر عملية الإنتاج ويقل فيرتبط بذلك قلة الطلب على المواد الأولية واليد العاملة المحلية وما ينتج عن ذلك من أثار ضارة على الاقتصاد التركي، فيما لو خفضت الضرائب على السلع المنتجة فسينخفض ثمنها ويزداد الطلب عليها وبالتالي سيتوسع الإنتاج ويزداد الطلب على اليد العاملة والمواد الأولية وتنتقل إلى التصدير الذي سيؤدي بدوره إلى دخول العملة الصعبة إلى تركيا وتقليص الديون الخارجية. [3]

رابعا: موقف اربكان من دور الدولة في الاقتصاد

كما سبق القول أن الاقتصاد التركي قد نشئ أساسًا على تحالف بين الدولة والاحتكارات الاقتصادية الكبيرة، حيث وظفت الأدوار السياسية والتشريعية للدولة لخدمة هذه الطبقة التي تعرف بإسم طبقة النصف بالمئة، لأجل ذلك يلقي اربكان اللوم على الدولة ويحملها مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي لقيامها بعمليات تخطيط للمشاريع وهي تفتقر للأموال اللازمة مما يدفعها إلى الاقتراض من البنوك بفرض فوائد عالية جدا بالتالي تودي هذه الفوائد إلى تضخم كلفة الانتاج الذي يعود بدوره بالنفع على الفئة النفعية كما أن الاقتراض الداخلي يودي إلى زيادة الربا، وان عملية طرح العملة تعمل على زيادة التضخم دون أن يرافقه مدخولات إنتاجية مما يودي بدوره إلى عجز الدولة وزيادة مديونتها وتدخل تحت عب تسديد القروض وفوائدها مما يجعلها تدخل في إطار التبعية والرأسمالية. [4]

ويشير اربكان انه لا يمكن القيام بعملية نهوض سريعة وضمن فترة زمنية كافية وبمقياس كافي في تحقيق الاستمرار في ظل الفوائد العالية للبنوك ومن الصعب حصول الدولة على مصادر المال بسبب الفائدة العالية مما يجعل قيمة الاستثمارات عالية جدا، كما أن الفائدة وارتفاع الضريبة غير المحقة سترفع كلفة الانتاج إلى ثلاثة أمثال راس مال العمل

(1) لقاء خاص مع نجم الدين اربكان، المصدر السابق، ص 6.

(4) اربكان، تركيا واوضاعها الاقتصادية، المصدر السابق، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت