الصفحة 17 من 17

وستكون الرغبة في الاستراد أكثر من الرغبة في الانتاج وهذا ما يسبب إغراق الدولة في الديون. [1]

كما أن الضرائب غير المنصفة ستقلل من المصادر وتكون عقبة أمام أي استثمار والحاصل يكون منخفضا، إن الضرائب وأسعار الصرف وأسعار الفائدة وطبع العملة بدون رصيد يسبب خلخلة ولا يحقق الاستقرار مما يودي إلى عزوف الأشخاص المتمكنين ماديا عن فكرة إقامة الاستثمار والتخطيط للمستقبل ويكون ذلك سببا في زيادة المحتكرين وفقدان الموارد بصورة غير عادلة. [2]

وان المشكلة الأساسية التي يراها اربكان هي تقصير الدولة في عدم إعلام البرلمان عن ظروف وشروط الاستقراض ومتى سيسدد وكم من القروض والديون الداخلية والخارجية وكيفية إعادة تسديدها وضمن هذا السياق يذكر اربكان قائلا:"إن المشكلة الأساسية لتركيا تكمن في عدم إعلام البرلمان بمجريات الأمور بالرغم من أن إحدى مواد الدستور تنص على ذلك (إن الواردات والصادرات يتم تعينها عن طريق الميزانية ثم بعد ذلك تقدم الميزانية إلى البرلمان بالرغم من ذلك لا نجد الميزانية العائدة للدولة تقدم إلى البرلمان. [3] "

من جانب آخر يلقي اربكان مسؤولية تردي الاقتصاد على الدولة كونها متحالفة مع الكارتلات الاقتصادية الكبيرة في الوقت الذي يجب آن تكون مساعدة للفعاليات الاقتصادية للقطاع الخاص أولا عن طريق دعم هذا القطاع وعدم التدخل في أسعار المنتجات أو التخطيط المركزي. [4]

توحي دعوة اربكان هذه إلى سيطرة الدولة مركزيا ولكن في الحقيقة هي تأكيد لدعوة الدولة ودورها المنحصر في التخطيط العام ودعم القطاع الخاص في استثماره حتى يكتمل وينجح وعندها يترك للمستثمر. [5]

إن السبيل لمواجهة شرور النظام الرأسمالي من وجهة نظر اربكان هو تحقيق الانسجام التام للمصالح الاقتصادية بين المسلمين وواجبات الدولة لإدارة الاقتصاد بمعنى (واجبات الدولة مقابل حرية المواطنين) وإذا ما تحقق ذلك فأن كل جوانب الاقتصاد التي تديرها الدولة وتشرف عليها سوف تتعاون لخلق منفعة مشتركة للجميع وإذا ما تبنت تركيا هذا المنهاج سوف تحل كل مشاريعها الاقتصادية وتصبح واحدة من القوى الاقتصادية الكبرى. [6]

من جانب آخر يجب أن لا تتدخل الدولة في لسعار المواد المنتجة فهي بذلك تساعد بشكل ايجابي للتخطيط المركزي وان عليها تحقيق المساواة للجميع والاستفادة من خدماتها بحيث يستطيع كل شخص اختيار المشروع الذي يناسبه وإعطائه التأمينات

(1) حزب الرفاه، المصدر السابق، ص 5.

(2) اربكان، النظام الاقتصادي العادل، المصدر السابق، ص 6.

(3) اربكان، تركيا واوضاعها الاقتصادية، المصدر السابق، ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت