الصفحة 15 من 17

أن تواجد الأموال على شكل ودائع بنكية داخل النشاط الاقتصادي التركي هدفها الحصول على نسب فائقة عالية إما عن طريق بيع وشراء الأسهم والمضاربة في البورصات التركية أو عن طريق بيع شراء العملات الصعبة في أسواق العملات التركية ولقدرة هذه الأموال على التحرك السريع تأثيرا على الوضع الاقتصادي مباشرة لعدم إسهامها في الإنتاج أو توفير فرص عمل داخل تركيا فعند حدوث أية أزمة سياسية في تركيا وإحساس أصحابها بالخطر على مصالحهم تسحب فورا من الأسواق التركية مما يودي بالتالي إلى خلل بالتوازن العام بالاقتصاد وتظهر فورا أزمات اقتصادية خانقة تعيد الاقتصاد التركي إلى الوراء مثلما حصل عام 1999 - 2001. [1]

وعلى اثر ذلك فان القطاع الحكومي يتأثر بالعجز والتضخم والحاجة إلى التمويل الذي يدفع الدولة إلى الاستقراض الداخلي بربا مرتفع وهذا يعني ارتفاع نسب الفوائد الربوية كما يودي التضخم إلى زيادة الإرباح غير العادلة للفئة النفعية عن طريق سياسات العملة ونسب الفوائد الربوية والأثر الضار والمهلك على الاقتصاد التركي ومن ثم على المواطن. [2]

طبع العملة بدون رصيد مالي:-

أما فيما يخص طبع العملة بدون رصيد مالي فينسب اربكان سبب ذلك إلى استقراض الدولة القروض الخارجية قائلا:"تقدم الدولة هذه القروض بالعملة الصعبة للبنك المركزي وهذا بدوره يمنح الخزينة مقابل ذلك الليرة التركية للعرض في الأسواق وهذا الوضع تسبب في توسع النقد في مدة قصيرة. [3] "

ومن اجل أن لا يسبب هذا الانفتاح النقدي في تضخم مالي يضطر البنك المركزي لبيع العملة بسعر رخيص نوعا ما وتأخذ الفئة النفعية هذا العملة وتعرضها في الأسواق بعد فترة وبسعر مرتفع مستفيدة من فرق البيع والشراء. [4]

ومن جهة أخرى تبيع ما أخذته من البنك المركزي بالسعر المنخفض من العملة الصعبة إلى البنك المركزي وبسعر مرتفع مرة أخرى وتأخذ مقابل هذا الليرة التركية لتعرضها في السوق وهكذا يحصل انفتاح في النقود في مدة قصيرة وتستمر هذه الحلقة المفرغة والنتيجة لا تتغير سواء أخذت النقود من الداخل أو من الخارج. [5]

إن طبع العملات بدون رصيد يودي إلى خلخلة الاستقرار بالتالي يتم التلاعب بالمستثمرين وعدم قدرتهم تخطيط للمستقبل بدون قلق. وهكذا تصاب العملية النقدية التركية بضرر بالغ وتفقد قيمتها الشرائية ÷،والمتتبع للاقتصاد التركي يعرف المحاولات المتواصلة لتخفيض قيمة الليرة التركية عبر العقود الماضية. [6]

(1) خشرم، المصدر السابق، ص 5.

(2) اربكان، تركيا وأوضاعها الاقتصادية، المصدر السابق، ص 18.

(4) اربكان، النظام الاقتصادي العادل، المصدر السابق، ص 6.

(6) حزب الرفاه، المصدر السابق، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت