الصفحة 19 من 36

فائض بشراء كمية من الذهب من الخارج وفقًا لقيمة هذا الفائض، والذهب الذي يسوي العجز، والفائض هو الذي يحتفظ به البنك المركزي أو السلطات النقدية كغطاء أو احتياطي [1] .

2 -استنزاف الاحتياطيات النقدية: أثرت الأزمات النقدية وحالة الفوضى في نظام النقد الدولي على وضع الاحتياطيات الدولية لمجموعة البلدان وخاصة النامية منها، وذلك من خلال التقلب الذي حدث في أسعار صرف العملات القوية على الصعيد العالمي خلال الفترة من (1976 م) حتى (1980 م) ، وأيضًا من خلال التقلبات الشديدة التي حدثت في الأسعار العالمية للذهب في الأسواق الحرة، وبالتالي حدوث تقلبات مناظرة في قيم الاحتياطيات المكونة له، وكذلك استخدام جزء كبير من هذه الاحتياطيات للوفاء بجانب من التزاماتها الخاصة، كل ذلك عرض هذه الاحتياطيات لهزات خطيرة [2] .

وقد أثرت الأزمة المالية المعاصرة على احتياطيات الدول التي تحتفظ بها كأرصدة نقدية بالدولار أو كأصول في أذونات الخزينة الأمريكية، حيث ترفض الولايات المتحدة الأمريكية بسحب هذه الأصول بحجة أمنها الاقتصادي، ولذلك حاولت بعض الدول وخاصة العربية منها الخروج عن طوق الدولار في محاولة لربط عملتها بعملة أخرى كاليورو، لكن هذه المحاولات فشلت أمام الضغط الأمريكي وعدم السماح لهم بسحب أرصدتهم أصلا، إلاّ أن كثيرًا من دول العالم تعمل على تعديل آلية العملات وسعر صرفها للمحافظة على استقرار نظامها النقدي.

3 -استيراد التضخم: ويتم هذا الاستيراد من خلال عدة أسباب أهمها: ارتفاع أسعار واردات هذه البلدان بسبب عدم استقرار أسعار الصرف للعملات القوية التي تستخدمها في تعاملها الخارجي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة على القروض الخارجية التي حصلت عليها من أسواق النقد العالمية، وارتفاع اسعار النفط الخام، وإلى النظام المالي الدولي الحالي الذي يتسم بدرجة كبيرة من التسيب وعدم المراقبة وقلة الشفافية والمسؤولية، حيث الإفراط في الإقراض مما زاد من مستوى الطلب الكلي عالميًا، وذلك سبب تصاعد معدلات التضخم.

(1) مصطفى، أحمد فريد، وحسن، سهير محمد السيد، النقود والتوازن الإقتصادي، مرجع سابق، ص 275.

(2) انظر: تيشوري، دور نظام النقد الدولي على الخلفية التاريخية للتخلف، مرجع سابق، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت