4 -تدهور أسعار الصرف للعملات المحلية: وهو نتيجة ربط أسعار صرف عملات الدول المحلية بعملة منفردة أساسية كالدولار أو الإسترليني أو الفرنك الفرنسي، حيث تكون عرضة دائمًا للتقلب بسبب اضطراب أحوال النقد العالمية وشيوع الحرب التجارية والنقدية في ساحة الاقتصاد الرأسمالي العالمي.
5 -انخفاض حجم المعونات الإنمائية: من المتوقع أن تؤثر الأزمة المالية العالمية على حجم المعونات الإنمائية الرسمية الممثلة في القروض الحكومية ذات التكلفة الميسرة نسبيًا، وذلك نتيجة للاضطرابات النقدية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي وما اقترنت به من تضخم عالمي وركود اقتصادي وبطالة متزايدة، وقد حذر تقرير أصدره صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أن الأزمة المالية تهدد الأهداف الإنمائية للألفية (2015 م) ، حيث ستؤثر على النمو في العالم ليصل إلى (1.6%) في عام (2009 م) من متوسط قدره (8.1%) في العام (2006 م-2007 م) ، وأن العديد من الدول المانحة لن تتقيد بالتزاماتها المالية التي تعهدت بها في نوفمبر (2008 م) [1] .
1 -استنفاد الأموال الحكومية في معالجة الأزمة: يكون لزامًا على الدول والحكومات عندما تقر بأزماتها المالية أن تتدخل لمعالجتها، وهذا ما يمكن أن يستنفد خزينتها ويؤدي إلى مزيد من عجز الموازنة وازدياد معدلات التضخم وأسعار الفائدة، فها هي وزارة الخزانة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي بدأت باستخدام أموال الخزينة الأميركية- أموال الشعب وأموال دافعي الضرائب- في تأميم ومساعدة المؤسسات المالية الكبرى المتعثرة، وشراء القروض العقارية والأصول المشكوك فيها، ومن ذلك تأميم أكبر مجموعة تأمين في العالم (AIG) حيث تمّ منحها مساعدة بقيمة (85) مليار دولار، وإعلان السلطات عن خطة إنقاذ بقيمة (700) مليار دولار والرقم في ازدياد، وتبعت أمريكا دول عديدة للتدخل لعلاج مشاكلها المالية عن طريق استخدام احتياطياتها النقدية [2] .
هذه الإجراءات وإن أسهت في تهدئة الأسواق المالية لفترة محدودة، إلا أن الأزمة ستعود من جديد، لأن الخلل قائم في بنية النظام والمعالجة حاليًا تتم للنتائج وليس للأسباب، وتقارير صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الأسوأ لم يأت بعد.
(1) انظر: التقرير، بعنوان: الأزمة المالية تهدد الأهداف الإنمائية للألفية 2015، على موقع: ... . htm 433425 http://www.elaph.com/Web/Economics/2009/4/
(2) انظر: تقرير مركز الراصد المالي الإسلامي، مرجع سابق، ص 18.