الصفحة 2 من 36

ودوره الواضح في إحداث الأزمة المالية العالمية، ثم سيعقد مطلبًا خاصًا لكلٍ منهما يبين فيه التقدير الإسلامي لهذا الواقع والرؤية الإسلامية لما ينبغي أن يكونا عليه

هذه الأزمة أصابت عصب الاقتصاد العالمي وأظهرت عجز النظام الرأسمالي وعيوبه التي ما لبثت أن انفجرت فقاعاتها الواحدة تلو الأخرى، والعالم الإسلامي ليس بعيدًا عن هذه الأزمة المالية وتداعياتها سواء من حيث ترابط أسواق المال، أو من حيث تأثره بالكساد العالمي والتضخم، أو من حيث أعباء الأزمة التي يجبر على تحملها.

أهمية الدراسة: تناول الاقتصاديون الأزمات الاقتصادية والمالية بالبحث والدراسة، وظهرت دراسات وتقارير مختلفة تفسر هذه الأزمات من وجهات نظر متعددة، موجهين الأنظار إلى طبيعة تلك الأزمات وحقيقتها والأسباب التي كانت وراء ظهورها، غير أن الأزمة المالية المعاصرة فاقت الأزمات السابقة في تأثيرها على الاقتصاد العالمي وافترقت في أسبابها، مما يجعلها جديرة بالبحث والدراسة على وجه الاستقلال من وجهة نظر إسلامية تقدر الأسباب الكامنة وراء حدوث هذه الأزمة، وتقدم التصور الإسلامي في معالجتها في سياق الاقتصاد الإسلامي كبديل مفترض عن اقتصاد السوق.

ويمكن أن تظهر أهمية الدراسة في النقاط الآتية:

1.إظهار قصور النظام الاقتصادي الرأسمالي في إدارة الاقتصاد العالمي الذي سبب هذه الأزمات، والذي عبرت عنه الدعوات المتكررة لأعلام الاقتصاد التي تنادي بضرورة الانتباه إلى الضوابط الإسلامية للمعاملات المالية كمنقذةٍ لهم من الأزمات المالية التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

2.بحث الضوابط والقواعد الإسلامية التي من شأنها أن تحول دون وقوع الأزمات المالية.

فرضية الدراسة: ناقشت هذه الدراسة الفرضية الآتية:

للأزمة المالية المعاصرة أسبابُ فارقة عن أسباب الأزمات السابقة، وإن العالم كان منها بمأمن لو التزم بأحكام النظام المالي والاقتصادي الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت