مشكلة الدراسة وأسئلتها: إن الناظر في عصرنا اليوم يلاحظ الأزمات الاقتصادية المتكررة التي يتعرض لها العالم، والتي تفتك به وبمقدارته؛ والعالم العربي والإسلامي هو جزء من هذا العالم الذي يتأثر بكل أحداثه وأزماته.
ويمكن أن تظهر مشكلة الدراسة في قصور التحليل الاقتصادي القائم على معطيات الاقتصاد الوضعي عن تقديم تفسير وتشخيص صائب لأسباب الأزمة، وتقديم تصور واضح وصحيح لها، ومن ثم عن رسم السياسات الناجعة في معالجتها، فضلًا عن التحصن من وقوعها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
1.الوقوف على الأسباب الحقيقية للأزمة المالية المعاصرة وتقديم تصور واضح وصحيح لها.
2.الوقوف في وجه التحديات التي يفرضها النظام العالمي القائم على الربا والمعاملات غير الشرعية، للخروج من هذه الأزمات، وذلك بما يلي:
أ. رصد الآثار والنتائج الواقعة والمتوقعة لهذه الأزمة.
ب. طرح الحل الإسلامي البديل لضبط الحياة الاقتصادية للخروج منها.
وأما الأسئلة التي ستجيب عنها الدراسة، فهي:
1 -ما هي الأسباب الحقيقية للأزمة المالية الاقتصادية المعاصرة؟.
2 -هل تفلح السياسات التقليدية في معالجتها أو تفادي مثيلاتها؟.
3 -هل يكون اقتصاد السوق مستعدًا لتطبيق ضوابط إسلامية في المعاملات المالية كجزء من التصحيح الاقتصادي في نظامه؟.
4 -هل يمكن أن يحل النظام الاقتصادي الإسلامي بديلًا لنظام اقتصاد السوق؟.
أهداف الدراسة:
1 -التنويه بخطورة الأزمات المالية العالمية وأثرها المباشر على اقتصادات العالم الإسلامي بوصفه جزءًا من منظومة الاقتصاد العالمي.
2 -تبصير الدارسين والباحثين بعيوب النظام الرأسمالي في إدارة الاقتصاد العالمي باعتبار هذه الأزمات نتيجة حتمية لهذا النظام.