كما أن استخدام مجموعة من النسب المالية سيسمح لنا بقياس درجة فعالية هذا المجمًع في تسيير أصوله، توزيع موارده ومدى قدرته على خلق عوائد مالية و قد أدرجنا النتائج في الجدول الموالي:
جدول رقم (1) : ... التوازن المالي من 2002 إلى 2004 ... الوحدة: دج
البيان ... رأس مال العامل ... الاحتياجات من رأس المال العامل ... الخزينة الصافية ... السنوات
المصدر: قمنا بإعداد هذا الجدول اعتمادا على الميزانيات المالية
نحن نعلم أنه كلما كان رأس المال العامل موجبا وكلما كبر مبلغه، كلما كان ذلك مؤشرا عاما لتحسن وضعية المؤسسة من حيث التوازن المالي، لأنه يساعد على اكتساب ثقة المتعاملين الاقتصاديين وبالأخص الموردين. و من الجدول السابق نلاحظ أن رأس المال العامل كان سالبا خلال سنوات الدراسة. حيث بلغ سنة 2004 ما قيمته (11188829402,20) دج، ويرجع السبب في هذا إلى سلبية الأموال الخاصة وحتى الموارد الدائمة بسبب الخسائر المتراكمة، رغم تحقيق المجمع لنتائج موجبة خلال السنوات الأخيرة، الشيء الذي أدى به إلى تغطية جزء من الأصول الثابتة بالديون قصيرة الأجل. وازداد الوضع تدهورا خلال سنوات الدراسة، حيث بلغت نسبة الديون قصيرة الأجل مقارنة بمجموع الخصوم 119,29 % سنة 2004، وهي نسبة تدل على تمويل جميع الأصول بالديون قصيرة الأجل، وهو يدل على أن المجمع بعيدا كل البعد عن التوازن المالي الأدنى، حيث أنه تجاوز الحدود المعمول بها في المجال المالي لاستخدام الديون قصيرة الأجل.
وبمقارنة رأس المال العامل مع الاحتياجات من رأس المال العامل، نلاحظ أن الخزينة الصافية كانت سالبة، مما يعني أن التوازن المالي الضروري غير محقق، وما قد ينتج عنه من مشاكل قد تؤدي إلى إفلاس المؤسسة، وهي وضعية ناتجة عن سلبية الأموال الخاصة وحتى الأموال الدائمة خلال السنتين