للمخصصات التي تكونها المؤسسة لمواجهة الخسائر المحتملة تطبيقا لمبدأ الحيطة و الحذر، فهي بالمثل تخصم من النتيجة الخاضعة للضريبة عندما لا يتم استخدامها، وهي بذلك تساعد المؤسسة في تدعيم تمويلها الذاتي.
بما أن التمويل الداخلي بصفة عامة لا يكفي لتغطية الاحتياجات التمويلية للمؤسسة، وحتى تحافظ هذه الأخيرة على مستوى الاستثمارات عند الحدود المقبولة، وتتجاوز أزمات السيولة الظرفية، فإنّها تلجأ إلى مصادر أجنبية للحصول على الأموال، ويتم ذلك بشروط وإجراءات تختلف باختلاف المصدر الذي تلجأ إليه، أضف إلى ذلك، أنّ التمويل بواسطة الأموال الخاصة ليست الإستراتيجية المالية المثلى، فكل شيء يتوقف على ضمان مردودية اقتصادية جيدة ومستمرة، وهذا لا يعني الإفراط في الاستدانة نظرا للتكلفة التي تتحملها المؤسسة والمخاطر التي قد تتعرض لها. وهنا نميّز في بين الديون قصيرة الأجل والمتمثلة في الائتمان التجاري والائتمان المصرفي، بالإضافة إلى الديون متوسطة وطويلة الأجل والتي تتمثل أساسا في القروض المصرفية، التمويل بالاستئجار والقروض السندية.
إن الخاصية الجبائية الأساسية للديون بمختلف أنواعها هي إمكانية خصم المصاريف المالية الناتجة عن عملية الاقتراض من النتيجة الخاضعة للضريبة، كما يتم اعتبار أقساط الإيجار مصاريف استغلال قابلة للخصم في حالة التمويل بالاستئجار.
ويرى البعض أنه أثناء اتخاذ قرار التمويل، يكون هدف المؤسسة هو تحديد تشكيلة الاقتراض والأموال الخاصة بسبب انخفاض المخاطر التي يتعرض لها الدائنون عن المخاطر التي يواجهها أصحاب الأموال، بالإضافة لما للاقتراض من وفورات ضريبية.
و لكي تستطيع المؤسسة الاستمرار و التوسع في نشاطها، فهي تواجه مشكلة كيفية الحصول على الأموال اللازمة لذلك، و هنا تستخدم بداية مواردها الداخلية. و لكن في أغلب الأحيان، فإن تلك الموارد لا