الصفحة 6 من 23

تكفي لتغطية احتياجات المؤسسة مما يضطرها إلى اللجوء سواء إلى مساهمين جدد أو إلى الجهات الدائنة الأخرى. ولأن أحد العوامل المحددة للإستراتيجية المالية هي اختيار التمويل الملائم، فينبغي على المؤسسة المفاضلة بين المصادر المتاحة واختيار الأنسب منها بما يحقق التوازن بين العائد والمخاطر، ولن يتأتى ذلك إلاّ بالمعرفة المسبقة لمجموع مصادر التمويل الممكنة وخصائص كل منها.

وتجدر الإشارة أنّ قرارات التمويل تأخذ في الاعتبار عاملين أساسيين هما التكلفة والمخاطر. فالتمويل الأقل تكلفة عادة هو أوّل ما يستخدم. وتتوقف التكلفة على المزيج الذي يتكون منه هيكل رأس المال ونسبة كل عنصر فيه، كما أنّه لا ينبغي إثقال كاهل المؤسسة بالديون بسبب احتمال الإفلاس.

ومن الأهمية بمكان أن يشتمل هيكل التمويل على مزيج تمويلي متناسق من الناحية المالية مع حجم الاستثمارات في الأصول، وهنا يرى البعض (1) أن الاعتماد على مصادر التمويل الذاتية بشكل كبير، وعلى الديون بشكل محدود يضمن الأمان المالي للمؤسسة، إلا أنه لا يساعد على تحقيق مستوى رفيع من الربحية. وأن الحالة المعاكسة قد تؤدي إلى زيادة الربحية مع عدم تحقيق الأمان المالي نتيجة زيادة درجة المخاطر المالية.

وحتى يمكن تحقيق الأمان والحد من المخاطر المالية، يجب تحقيق معدل عائد على الأموال المستثمرة في الأصول يفوق معدل الفائدة التي يتم دفعها للدائنين، وإلا وقعت المؤسسة في دائرة الفشل المالي.

و تجدر الإشارة إلى أنه لا بد من القيام بتقدير تكلفة الأموال من كل مصدر تمهيدا للوصول إلى تكلفة إجمالية لجميع الأموال التي يتكون منها هيكل رأس المال. غير أنّه ينبغي أن نشير إلى أنّ استخدام تكلفة الأموال بهدف تعظيم ثروة الملاك يقتضي توافر ثلاثة شروط هي (2) :

-أنّ جميع الاقتراحات الاستثمارية على نفس الدرجة من المخاطر؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت