الصفحة 10 من 13

3.التعاون الجزائري الإيطالي: حيث تم التوقيع بين وزير المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية والوزير الإيطالي للنشاطات الإنتاجية في أفريل 2002 من أجل إقامة علاقات بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الإيطاليون، وكذا إنشاء مركز تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للجزائر بدعم من إيطاليا.

4.التعاون الجزائري النمساوي: تم الاتفاق بين البنك الوطني الجزائري والبنك المركزي النمساوي في إطار الاستفادة من قرض بقيمة 30 مليون أورو، بعد مفاوضات دامت سنة [1] ، ويوضع هذا القرض تحت تصرف المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتمويل الواردات.

بعد الحديث عن إشكالية التمويل التي تعاني منها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية، وبعد الإشارة إلى أهم البرامج وسياسات التمويل التي انتهجتها واعتمدها الوزارة الوصية، وبالاستناد إلى نماذج الدول المتقدمة في مجال تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فإنه يمكننا تقييم تجربة الجزائر في هذا المجال. والواقع أن هذا التقييم يمكنه اعتباره يعكس الصورة السياسية المنتهجة من قبل السلطات العمومية والتي تسير في واقعين متناقضين هما:

-الإجراءات العمومية المساعدة للقطاع وأشكال الدعم المقدمة لإنشاء وتنمية هذه المؤسسات.

-عدم ملائمة وتكيف المحيط الإداري.

إذ تدفع السلوكات والضغوط والبيروقراطية الإدارية بهذا النوع من المؤسسات - التابع في أغلب الأحيان إلى القطاع الخاص - إلى الغش والتهرب الضريبي. وما يمكن ملاحظته أيضا أن هناك نوع من الخيار الحتمي أمام قطاع المؤسسات والصغيرة والمتوسطة، ألا وهو اللجوء إلى طرق التمويل التقليدية ممثلة في القروض المصرفية. بل نجد أن البنوك تتحفظ كثيرا عند تمويل هذا القطاع، والسبب في ذلك - على حد زعم البنوك - أن خطر منح الائتمان لهذا النوع من المؤسسات جد مرتفع، نظرا لنقص الضمانات وانعدام تقنيات تسيير المخاطر عند هذه المؤسسات (مخاطر الصرف، مخاطر تغير معدلات الفائدة، ... ) . والملاحظ هنا أن البنوك تطالب بتطوير أسلوب التسيير المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ظل نظام مصرفي متخلف!

(1) حسب تصريحات مدير العلاقات الخارجية للبنك الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت