وأما في فرنسا فقد بدأت بعض برامج الضمان الاجتماعي في نهاية القرن التاسع عشر إلا أن أغلب البرامج المنفذة حاليًا بدأت عام 1945 م، وتهدف الى أن تؤمن فوائد للعجز عن العمل وكبر السن وفوائد صحية وتسهم في إيجارات المنازل لذوي الدخل المحدود، كما تمنح مخصصات للأسر كلما زاد حجمها. ولابد من التنبيه الى أن نظام الضرائب الفرنسي أكثر الأنظمة الضرائبية عبئًا على دافعيها، وذلك لتمويل برنامج الضمان الاجتماعي [1] .
والخلاصة: قال الدكتور يوسف القرضاوي: (هذا هو الضمان الاجتماعي الذي لم تفكر فيه الدول الغربية إلا منذ وقت قريب ولم تفكر فيه إخلاصًًا لله، ولا رحمة بالضعفاء، ولكن دفعتها إليه الثورات العارمة، وموجات المذاهب الشيوعية والاشتراكية كما دفعتها إليه الحرب العالمية الثانية ورغبتها في استرضاء شعوبها وحثهم على الاستمرار في بذل الدم والعرق، حتى تضع الحرب أوزارها) [2] .
وكذلك فإن الضمان الاقتصادي في ديننا الإسلامي هو شامل لكل أصناف المحتاجين، ولكل حاجاتهم المختلفة بدنية ونفسية وعقلية، فهو شامل لكل مواطن، وأما الضمان الاقتصادي في الأنظمة الأخرى فهو ذو قوانين غير شاملة وغير كافية لجميع المشكلات في المجتمع [3] .
(1) المصدر نفسه /125
(2) فقه الزكاة/ 592.
(3) ينظر المصدر نفسه/ 592 - 593.