مما يؤثر على حجم الاستثمار مما يؤدي الى الإضرار بالمستوى الاقتصادي للمجتمع وخاصة الفقراء [1] .
والخلاصة فإن النظام الرأسمالي قد وصل الى باب مسدود أمام قضية التوزيع هذا وقد اعترف (شارل رست) [2] بالعجز الكلي عن حل مشكلات العالم الذي عاش فيه بعد أن بلغ من الخبرة والعلم في الاقتصاد ما بلغ وأنه قد بلغ من الكبر عتيا يقول رست: (إنني وقد قاربت سن التقاعد، أريد أن أوصي الجيل الأصغر مني سنًا في هذه القضية: لقد أصبحنا الآن بعد هذه الجهود الطويلة في بلبلة مستمرة فكلنا يشقى بسبب توزيع الثروة، وتوزيع الدخل، سواء منها ما كان جزئيًاُ، مثل قضية الفائدة والربا، أم ما كان مثل تفاوت الطبقات، تعبنا في هذا، ولم نصل إلى شيء) [3] .
وأما التوزيع في النظام الاشتراكي، فقد فرق مؤرخو الفكر الاقتصادي بين نوعين من الاشتراكية، فالأولى هي الاشتراكية الخيالية، وهي التي وجدت قبل كارل ماركس، والثانية الاشتراكية العلمية [4] .
ويقوم النظام الماركسي بمرحلتين هما: مرحلة الاشتراكية، ومرحلة الشيوعية، ويُعد الاشتراكية شرطًا ضروريًا لإقامة المجتمع الشيوعي ويقوم التوزيع في الاشتراكية على المبدأ القائل (( من كل حسب قدرته، ولكل حسب عمله ) ) [5] . وهذا يخلق لونًا جديدًا من الطبقية: طبقة القيادة الحاكمة، وغيرها من الطبقات، كالتي تنشأ بين العمال مثلًا بحسب اختلاف مواهبهم، وكفاءتهم، ونوعية العمل، ودرجة تعقيده، فينظر مثلًا
(1) ينظر الادخار والاستهلاك/ 25 - 26، وينظر المدخل في علم الاقتصاد/ 106.
(2) قال عيسى عبده رحمه الله تعالى إن شارل رست حجة في تاريخ المذاهب الاقتصادية وصاحب مدرسة ليس لها نظير في العالم الغربي - الربا في الإسلام لعيسى عبده - الدار الكويتية للطبع - الكويت /10.
(3) الربا في الإسلام - لعيسى عبده/10.
(4) ينظر تاريخ الفكر الاقتصادي/ 213 - 214، وينظر توزيع الدخل/144.
(5) ينظر النظم الاقتصادية المعاصرة/ 77 - 78،وينظر توزيع الدخل في الاقتصاد الإسلامي النظم الاقتصادية المعاصرة للدكتور صالح العلي - اليمامة - دمشق - بيروت - الطبعة الأولى 1422 هـ- = =2001 م/144، وينظر الفكر الاقتصادي بين المدارس الوضعية والمدرسة لإسلامية/139، وينظر تاريخ الفكر الاقتصادي/213 - 214.