الصفحة 23 من 24

الصراع بين العمال الفنيين والعمال اليدويين [1] . وكما أن عنصر العمل ليس هو العنصر الإنتاجي الوحيد؛ لأن عناصر الإنتاج الأخرى من طبيعة ورأس مال لا يمكن ردها الى العمل [2] .

وأما المرحلة الشيوعية فيتم التوزيع فيها على وفق المبدأ القائل (من كل حسب قدرته، ولكل حسب حاجته) [3] . وهنا الفرد يكسب بقدر حاجته لا بقدر ما ينتجه بصرف النظر عن قدراته وخبراته التي يمتاز بها الفرد [4] . أي إن العامل يأكل بقدر ضرورات المعيشة وأن اتجاهها خلال التطور يكون نحو الانخفاض والواقع أن الحوادث لم تؤيد هذا، نظرًا لارتفاع الأجور الحقيقية الذي حدث في العصر الحديث، والسلع تختلف في قيمتها بالنسبة للمستهلكين [5] .

المحور الثالث: التوزيع في النظام الإسلامي:

لقد جاء الإسلام بنظام تخضع فيه الدولة لقوانين الدين، فلقد اعتمدت أصوله المالية على التكليف الرباني الذي رسمه القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وتستطيع الدولة بواسطة الإنفاق العام أن تنهي الفوارق بين الأغنياء والفقراء لتحقيق العدالة الاجتماعية التي ينتج عنها تحقيق الضمان الاقتصادي للمجتمع،

(1) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي- دار الفكر- دمشق - سورية - دار الفكر المعاصر-بيروت-

لبنان- الطبعة الثانية 1423 هـ - 2002 م 7/ 4975.

(2) تاريخ الفكر الاقتصادي/ 231.

(3) ينظر حوار في الاقتصاد بين الإسلام والماركسية والرأسمالية للدكتور عبدالله سلوم السامرائي- المؤسسة

العراقية للدعاية والطباعة- كرادة داخل- بغداد الطبعة الأولى 1404 هـ -1984 م / 210 - 211، وينظر توزيع الدخل/ 144، وينظر الفكر الاقتصادي بين المدارس الوضعية والمدرسة الإسلامية/139.

(4) الفكر الاقتصادي بين المدارس الوضعية والمدرسة الإسلامية/ 139

(5) ينظر تاريخ الفكر الاقتصادي/ 232، وينظر النظم الاقتصادية المعاصرة/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت