وبذلك يظهر أن اختلاف المفسرين في الآية لا يكون دائما اختلافا حقيقيا، بل أكثره في اللفظ والعبارة لا في المعنى المراد. [1]
وعليه فإن المَعْنِيَّ بالبحث والنظر في هذا الباب هو القسم الأول دون الثاني، فأقول مستعينا بالله:
• المبحث الأول: اعتماده على هذه القواعد في مقام الترجيح تنصيصا أو
إشارة:
• المطلب الأول: التنصيص على القاعدة في مقام الترجيح:
لقد درج الإمام الشوكاني على ذلك في تفسيره؛ حيث ينص على قاعدة ثم يبني عليها ترجيحه، ومن أمثلة ذلك ما قاله تحت قوله تعالى چ?ٹٹٹٹ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چچچ [2] حيث قال:"والمسلمة: هي التي لا عيب فيها، وقيل: مسلمة من العمل وهو ضعيف لأن الله سبحانه قد نفى ذلك عنها، والتأسيس خير من التأكيد والإفادة أولى من الإعادة" [3]
فهنا قد رجح الإمام استنادا إلى قاعدة"التأسيس أولى من التأكيد" [4] وقد نص عليها، وهذا توظيف منه رحمه الله لقواعد الترجيح في مقامها إذ علل اختياره وترجيحه بها.
• المطلب الثاني: الإشارة إلى القاعدة في مقام الترجيح:
(1) /أنظر: ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مقدمة في أصول التفسير، اعتنى به: فواز أحمد زمرلي، ط 2، (بيروت: دار ابن حزم، 1418 ه ـــ 1997 م) ، ص: 24 ــــ 34.
(2) / سورة البقرة، الآية: 71.
(3) / الشوكاني، فتح القدير 1/ 211.
(4) / تنظر في: قواعد الترجيح (2/ 120)