وبعد هذا التمهيد فقد حان وقت الشروع في المطلوب:
• المبحث الأول: الاستشهاد بقواعد التفسير لدعم الأدلة النقلية:
والقصد من هذا المبحث بيان مدى إيراد الإمام الشوكاني لهذه القواعد في دعم أو تقرير معنى دل عليه النقل، والنقل هنا هو أعم من آية أو حديث، وإنما يدخل فيه كذلك ما أثر عن الصحابة أو التابعين في التفسير، وهذا ملاحظ في كلام الإمام الشوكاني، وذلك أنه ينقل أحيانا تحت الآية ما ورد من نصوص أو أخبار ثم يعقب ذلك بنص قاعدة تفسيرية أو الإشارة إليها يدعم بها المعنى الوارد في الآية.
ومثال ذلك:
• قوله - سبحانه وتعالى: چ ? ? ? پپپپ ? ? ? چ [1]
قال الإمام الشوكاني:"قال ابن جرير:"قال ابن عباس: چچهذا الكتاب"وبه قال مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير والسدي ومقاتل وزيد بن أسلم وابن جريج، وحكاه البخاري عن أبي عبيدة. والعرب قد تستعمل الإشارة إلى البعيد الغائب مكان الإشارة إلى القريب الحاضر كما قال خفاف [2] :"
(1) / سورة البقرة، الآية: 2
(2) / هو خفاف بن ندبة السلمي، ينسب إلى أمه ندبة، من فرسان العرب المعدودين، أخذ السواد من أمه، عاش زمنا في الجاهلية، وله أخبار مع العباس بن مرداس ودريد بن الصمة، أدرك الإسلام فأسلم، شهد فتح مكة وحنينا والطائف، وبقي إلى زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قيل توفي سنة 20 هـ 640 م. أنظر ترجمته في: ابن ماكولا، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، ط 1، (القاهرة: دار الكتاب الإسلامي، 1411 هـ) ، 3/ 139