الزجاج، وقيل: المراد بهذا التغيير تغيير الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ولا مانع من حمل الآية على جميع هذه الأمور حملا شموليا أو بدليا" [1] "
أشار رحمه الله إلى قاعدة"إذا احتمل اللفظ معاني عدة ولم يمتنع إرادة الجميع حمل عليها" [2]
وهذا لون آخر من منهج الإمام الشوكاني في توظيف قواعد التفسير؛ وذلك برده للأقوال البعيدة أو المتكلفة بقاعدة من القواعد إما تنصيصا أو إشارة.
ومن أمثلة إعماله للقاعدة دون التنصيص عليها:
• قول الله جل في علاه:چ? ? ? ? ? ? ? چ [3]
قال عند تفسير هذه الآية:"ومعنى ذلك: أن الرسول ومن معه بلغ بهم الضجر إلى أن قالوا هذه المقالة المقتضية لطلب النصر، واستبطاء حصوله، واستطالة تأخره، فبشرهم الله سبحانه بقوله: چ?چ.وقالت طائفة [4] : في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله؟ ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ألا إن نصر الله قريب. ولا مُلْجئ لهذا التكلف؛ لأن قول الرسول ومن معه چ?چ ليس فيه إلا استعجال النصر من الله سبحانه، وليس فيه ما زعموه من الشكّ والارتياب حتى يحتاج إلى ذلك التأويل المتعسّف" [5]
(1) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 818 ـ 819)
(2) / تنظر في قواعد التفسير: (2/ 807) ــــ الميداني، عبد الرحمان حسن حبنكة، قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله عز وجل، ط 4، (دمشق: دار القلم، 1430 ه ـ 2009 م) ، 59 ــ 567 ــــ والجوعي، عبد الله بن محمد، قواعد وفوائد لفقه كتاب الله تعالى، ط 1، (الرياض: دار الوطن، 1414 ه) ، ص 23
(3) / سورة البقرة، الآية: 214
(4) / لم أجدها.
(5) / الشوكاني، فتح القدير (1/ 380 ــ 381)