فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 157

ثم ذكر في قسم التفسير بالرواية حديث البراء [1] ، ونصه كما يلي:"أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما نزل المدينة نزل على أخواله من الأنصار، وأنه صلى إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأن أول صلاة صلاها العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى معه فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الكعبة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال وقتلوا فلم ندر ما يقول فيهم فأنزل الله:چککگگگگ? ? ? ? ? چ" [2] .

وبهذا يتضح اعتناؤه رحمه الله بالحديث والأخذ به في مواطن الترجيح.

وينظر أيضا للاستزادة من الأمثلة: الآيتين 185 و 196 من سورة البقرة.

• المبحث الرابع: بناء ترجيحه على القواعد المتعلقة بلغة العرب:

اللغة العربية وقواعدها من أهم ما وظفه الإمام الشوكاني للترجيح في خلافات التفسير؛ وذلك توافقا مع حقيقة أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، ولا يصح فهمه ولا يستقيم إلا وفق كلام العرب ولغتهم.

وقد استخدم الإمام جملة من القواعد المتعلقة بلغة العرب في ترجيحاته، ومن أمثلتها:

(1) / أخرجه أحمد (4/ 304) والبخاري، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان، رقم 40 ــــ وأخرجه مسلم في الصلاة باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، 5/ 12 رقم 525.

(2) / الشوكاني، فتح القدير 1/ 286 ــ 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت