2.ويقول تعالى: {وإذا تُتلى عليهم آياتُنا بيناتٍ قال الذين لا يَرجُون لقاءَنا إِئتٍ بقرآنٍ غير هذا أو بَدِّلهُ قل ما يكون لي ان أُبدله من تِلقاء نفسي إن أتبٍعُ إلاَّ ما يوُحى إليّ .. } [1] .
فلما انتقل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى، ولم يُبَدل .. فهو الباق إلى يوم التلاق، ما دام لا نبي بعد محمد - عليه السلام -.
3.وهنالك إشارات في: سورة الإسراء / 9 و 88 .. وغيرهما .. يُفهم منها الدوام لمن كانت له بصيرة في لغة العرب.
فهذا القرآن هو مِسك ختام الكتب المنزلة، وهو مختوم بالخير والبركة، فهو كلام ربنا - جل جلاله - في علاه، فما كان مصنوعًا منه - عز وجل - فقد وُصف بهذه الأوصاف .. فما ظنك بما لم يُخلق بل هو قديم قِدم ذاته، ونفسيِ كلامه .. عزَّ في عليائه؟!.
يقول تعالى: {إنّ الأبرار لفي نعيم (على الأرائِك يَنظُرُون (تَعرِفُ في وُجُوهِهِمِم نَظرةَ النعيم (يُسْقَوْنَ من رحيقٍٍ مختومٍ (ختامُهُ مِسْكٌ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [2]
اللهم أختم بالصالحات أعمالنا، وبالقبول طاعاتنا، وبالثبات إيماننا .. وأعِد أيام الخير علينا مفعمةً ببركات القرآن .. يا رحيم و يا رحمن.
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
انتهيت من تنضيده .. ومراجعته .. قبيل فجر 1 ربيع الأول 1421 على المولود فيه أزكى سلامٍ وتحيَّة، الموافق 4/ 6 / 2000 ... ولله الفضل والمنَّة، داعيًا قبوله وجعله شافعًا لي في قيري، وفي يوم الدين .. آمين ~~
(1) يونس / 15.
(2) المطففين / 22 إلى 26.