الاسم الأول
القرآن .. !!
يقول تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناسِ وبيناتٍ من الهدى والفرقان} [1] .
ولفظ القرآن أشهر من أن يشار لمواضع وروده في آياته وسوره. ولم يسمَ به كتابٌ آخر، كلفظ الجلالة - الله - لم يسمَّ به أحد من البشر.
وقال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - عن هذه اللفظة: إنَّها اسم غير مشتق، وتقرأ بالتسهيل .. [القُرَآن] - هكذا قال في الرسالة - رضي الله عنه -.
وقال آخرون: هو مشتق، فالقرآن ... مصدر من الفعل الماضي [قرأ] .. وهذا المصدر أصبح اسمًا علمًا على: كلام الله المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بلفظه ومعناه، المتلو، والمتعبد بتلاوته، والمحفوظ في المصاحف والصدور، والمنقول إلينا نقلًا متواترًا بلا شبهه.
على أنَّ اتِّخاذ المصدر اسمًا علمًا ليس بمستغرب في لغة العرب، وإن ارتبت فدونك: رَعد، ووَعد، وسَعد، وتغريد، سداد .. الخ.
وقرأ - في لغة العرب - لها معنيان:
الأول / قرأ: بمعنى تلاوة وتلفظ الحروف المرسومة، والنطق بها على هيئتها التي كتبت بها. وقد تطلق على مجرد التلاوة من الحافظة.
الثاني / قرأ: بمعنى جمع، وضم شيئًا إلى شئ آخر.
(1) البقرة / 185.