الاسم الثامن والعشرون
المُفرَّق .. !!
يقول جلَّ وعلا: {وقرآنًا فرَقناهُ لِتَقَرأهُ على الناس على مُكثٍ ونَزلناه تنزيلا} [1] .
تكلمنا في الحلقة الثانية عن - الفرقان - .. بإعتباره إسمًا من أسماء القرآن العظيم، وأتينا فيها على كلمة _ فَرَقَ -، و - فَرَّق- .. وتصاريفهما .. ومعانيهما .. مما لا نرى ضرورة لاستعادته هنا. ... وكنا قد استشهدنا بالآية التي افتتحنا بها الكلام على بعض تصاريف .. فَرَقَ .. وقلنا: إنّ من معاني قوله تعالى: {وقرآنًا فَرَقناه ... } .. هو: أنزلناه مفرَّقًا.
كما أشرنا في حلقة - المنَزَّل - .. باعتباره اسمًا من أسماء القرآن، إلى أن القرآن ذكر فيه أنه .. نّزّلّ .. و .. أُنزِلَ .. ، وفيه الدلالة على نزولين - ذكرناهما - آنفًا، في حين أن التوراة والإنجيل أنزلتا دفعةً واحدة، فاستعمل الله في القرآن للكلام عنهما الفعل .. نَزَلَ و .. أنَزَّل.
إن إنزال القرآن إلى الأرض مجزءً، كان يتُّم بصور شتى، ولأسباب شتى ..
أما الصُوَر / فقد تَنزِل منه الآية الواحدة .. أو الآيتان .. أو مجموعة الآيات .. أو تنزل منه سورة كاملة.
أما الأسباب / لصور النُزُل هذه .. فهي:
(1) الإسراء / 106.