فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 116

وقد حاز الرأي القائل بأن نزول القرآن في ليلة القدر من شهر رمضان قبولًا وانتشارًا .. غير أن رأيًا آخر يقول: إن نزوله كان في ليلة النصف من شعبان، المسماة - بليلة براءة -، و - ليلة الصك -، و - ليلة الرحمة -، و - الليلة المباركة -.

وإلى الرأي الأول ذهب: ابن عباس، وقتادة، وابن جُبير، ومجاهد، وابن زيد، والحسن، وأكثر المفسرين - رضي الله عنه -، وتؤيدهم الظواهر.

وإلى الرأي الثاني ذهب: عكرمة.

وهذا الخلاف عن الليلة المباركة، هي المذكورة في أول - الدخان - بقوله تعالى: {حم (والكتاب المبين (إنا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ أنا كُنا مُنذرين} .

وقالوا: المراد بالإنزال في الآية هو .. إنزاله فيها جملةً من اللوح المحفوظ إلى - البيت المعمور -، ويسمى - ببيت العزة - في السماء الدنيا، وهو موضع الكعبة الشريفة في السماء، إذ لو نزل إلى الأرض لنزل عليها!.

وعلامة ليلة القدر أنها ليلة: بلجة .. صافية .. ساكنة .. لا حارةً .. ولا باردة .. كأن فيها قمرًا ساطعًا .. لا يُرمى فيها نجم إلى الصباح.

وليلة القدر هي: ليلة التقدير، إذ يقدر الله فيها ما يكون في تلك السنة من: مطر .. ورزق .. وإحياء .. وإماتة، إلى السنة القابلة.

وهي: في الليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان.

وأما بدء نزول القرآن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأرض، ففيه خلاف ..

قيل: في شهر ربيع الأول.

وقيل: في ليلة النصف من شعبان.

وقيل: في ليلة القدر.

وقيل: غير ذلك .. مما استوفاه المفسرون رحمهم الله.

والحمد لله ربِّ العالمين ~~

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت