هذا خيف عليه من مخالفة القرآن - وقانا الله من مخالفته -، والوقوع في الكفر .. إن لم يتب عن فعلته.
ورسمت السورة سبل - التحصين - من الجريمة، وهو أمر أبعد من: الوقاية .. ومن المكافحة، فسدّت الذرائع، وهدت إلى كل خير نافع، وبينت كيف تُسدُّ ذرائع - وسائل - الأفعال الجرميَّة، استعدادًا لها قبل وقوعها، وليس بعد ذلك كما تفعل الأنظمة الوضعيَّة!!.
الحمد لله ربِّ العالمين ~~
الاسم الحادي عشر
المهيمن .. !!
يقول جلّ وعلا في كتابه الكريم:
{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فأحكم بينه بما أنزل الله ولا تتّبع أهواءهم عمّا جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شِرعةً ومنهاجًا ... } [1] .
لم يوصف القرآن الكريم - بالمهيمن - إلاَّ في هذه الآية!!.
والمهيمن: اسم من الفعل الماضي .. هَيمَنَ - بفتح وسكون وفتح-، وهذا الفعل بهذه الصيغة، هو الخامس لأربعة أفعال على وزنه هي:
سَيطرَ .. وبَيطَرَ .. وخَيمَرَ .. وزاد الزجّاج .. بَيّقَرَ.
وقال الإمام أبو الثناء الآلوسي: لا سادس له، كما صرّح في تفسيره الجليل روح المعاني - روَّح الله روحه -.
(1) المائدة / 48.