فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 116

الاسم التاسع والعشرون

المحفوظ .. !!

يقول تعالى: {بل هو قرآنٌ مجيدٌ (في لوح محفوظ} [1] .

ويقول تعالى: {إنَّا نحن نزّلنا الذكر وإنَّا له لحافظون} [2] .

ومعنى الآية الأولى قيل فيه: أنَّ هو هذا القرآن المجيد، في اللوح المحفوظ، [فالمحفوظ] صفة للوح.

ونستطيع أن نقول: يجوز فيها أن تكون صيغة [محفوظ] صفة للقرآن، فيكون المعنى .. هو قرآن مجيد محفوظ .. وهو في لوحٍ.

على أن الآية الثانية، التي تعهد بها الله - عز وجل - بحفظ القرآن تُبيح لنا أن نسميه [المحفوظ] بحفظ الله تعالى له، وتعهده - عز وجل - بذلك.

وقد تأكَدَت صفة الحفظ في قوله تعالى:

{لا تُحَرِّك به لسانَك لتَعْجَلَ به (إنَّ علينا جَمْعَهُ وقُرأنه (فإذا قرأناه فاتَّبِع قُرآنَه} [3] .

فعدم التعجل بالقرآن تأكَّد أيضًا في قوله تعالى:

{وكذلك أنزَلناهُ قرآنًا عربيًا وصرَّفنا فيه من الوعيد لعلَّهم يَتَّقوُنً أو يُحدِثَ لهم ذكرا (فتعالى الله المَلك الحقُ ولا تعجل بالقرآن من قبلِ ان يُقضى إليك وَحْيُهُ وقل ربي زدني علمًا} [4] .

إن طلب الله - عز وجل - من نبيه .. ألا يعجل به قبل ان يُتم المَلك الوحيَ إليه، هو تأكيد على أن القرآن محفوظ من الله، وفيه تطمين للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه لن يذهب منه .. ولا من القرآن شئ .. فألا يكون محفوظًا؟.

(1) البروج / 21 و 22.

(2) الحجر / 9.

(3) القيامة / 16 إلى 18.

(4) طه / 113 إلى 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت