فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 116

الاسم الثلاثون

الخَاتَم!!

يقول تعالى: {وكذلك أنزلنا إليكَ الكتابَ فالَّذينَ آتيناهم الكتّابَ يؤمنونَ بهِ ومِنِْ هؤلاءِ مَنْ يُؤمن بِهِ وما يَجحَدُ بآياتنا إلاّ الكافرون (وما كُنتَ تَتلُو من قبله كتّابٍ ولا تِخَّطُّه بيمينك إذًا لارتابَ المُبْطِلُون (بل هو آياتٌ بيِّناتٌ في صُدُورِ الذين أوتوا العلم وما يَجحَدُ بآياتِنا إلاّ الظالمون (وقالوا لولا أُنْزِل عليه آياتٌ من ربِّه قُل إنَّما الآيات عِند الله وإنَّما أنا نذيرٌ مُبينٌ (أوَ لَمْ يَكْفِهم أنَّا أنزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم إن في ذلك لرحمةً وذكرى لقومٍ يؤمنون} [1] .

فقوله تعالى: أو لَم يكفِهم أنّا أنزلنا عليك الكتاب يُتلى عليهم .. إشارة إلى أنه يُتلى في عصره عليه السلام وفي العصور التالية .. لأنه ورد بصيغة المضارع التي تدل على الحال والاستقبال.

ويؤيده قوله تعالى: { .. إن في ذلك لرحمةً وذكرى لقومٍ يؤمنون} ..

أي .. يؤمنون الآن ومستقبلًا. فهو ذكرى لهم جميعًا.

فإشارة النص تدل على أن هذا القرآن يبقى متلوًا إلى يوم القيامة.

وكذلك ما عرف من الدين بالضرورة، أن هذا القرآن خاتم الكتب المنزلة من الله - عز وجل - .. فهو ناسخ لها، غير منسوخ بغيره. وما ذلك إلا لأنه [خاتم] الكتب. وفي آي الكتاب الكريم إشارات بالغات لمن تذوق العربية. منها:

1.قوله تعالى: {قلْ أيُّ شئٍ أكبرُ شهادةً قُلِ اللهُ شهيدٌ بيني وبينكم وأوحيَ أليَّ هذا القرآن لأُنذِرَكَم به ومَنْ بلَغَ .. } [2] .. فكل من يبلغه القرآن يكون منذرًا به، فهو باقٍ لا يأتيه بعده كتاب فينهي وقته.

(1) العنكبوت / 47 إلى 51.

(2) الأنعام / 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت