بالسيَر والعقائد .. فهو يتمتع بكلِّ بصفة العدالة، وهو موضع ثقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وموضع اعتقاد المسلمين الحسن به .. فحاشا لرسول الله أن يؤثر أحدًا من أقربائه - لمجرد القرابة -، أو أن يسلب أصحابه حقَّهم في التعلم، وأنَّ الله - عز وجل - خاطبهم من غير تمييز .. حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُمييز بينهم، فاحذر تلبيسات الملبسين، الذين يريدون الدين - ملكيَّة - .. و - كهنوتيَّة -، وتمييز للأقارب على من .. ضحّى كتضحيتهم، وحفظ كحفظهم .. وإلاَّ لم ذُمَّ أبو لهب؟؟!.
لقد حفظ القرآن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وجمهور المسلمين .. إلى يوم الدين، فما حُفظ كتاب كما حُفظ القرآن .. فحقيقٌ بما تعهد الله جلَّ وعلا بحفظه أن يكون .. محفوظًا.
ولا تُصدِّقنَّ من ادَّعى النقص، فكلامه مخالفٌ لصريح القرآن.
ولا تصدِّقنَّ من ادَّعى حفظه عند فردٍ واحدٍ، فليس هذا الدين محكورًا على أحدٍ دون أحدٍ .. !!، ولا - معقورًا للبعض دون المسلمين !! [1] .
هدانا الله وإيَّاك للفهم الصحيح .. آمين.
والحمد لله ربِّ العالمين ~~
(1) المحكور: المحتكر .. والمعقور: الأراضي المثقلة بحق - العُقُر -، وهو نظام خاص في الأراضي الزراعيَّة .. أُلغي في العقود الأخيرة، مقتضاه أن يكون - لأصحاب العقر - حصّةً من الحاصل من غير سببٍ إلاَّ كونهم كانوا أصحاب الملكيَّة في الأصل أو - حقِّ التصرف -، ولا يتحملون ما يتحمَّله .. الملاك، أو الفلاح، فامتيازهم من غير مغرم!!.