والمُحْفِظة: الحرمة التي يُغضب لها.
والحفيظة: الغضب .. والحمية .. والتّقِيّة .. والحذر .. والحِرز يعلّقُ على الصبي، جمعها [حفائظ] .
وأهل الحفائظ: المدافعون عن أعراضهم.
والتّحفظ: التيقَظ .. والتّحرز .. وقِلَّة الغفلة.
فالمحفوظ - كصفة للقرآن - .. الذي حُفِظ من كل شئ، ومنها قوله تعالى: {وجعلنا السماءَ سقفًا محفوظًا وهم عن آياتها مُعْرِضُون} [1] .
أي: َحفَظها الله عن أن يصلها الشياطين .. والمردة، ويؤيده قوله تعالى: {ولقد زّيَّنَّا السماءَ الدُنيا بمصابيحَ وجعلناها رُجومًا للشياطين ... } [2] ا.
إن هذا القرآن محفوظ في السطور في المصاحف .. وفي الصدور في قلوب المؤمنين .. وحفظه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صدره .. وقيَّده بالكتابة عن طريق كتاب الوحي .. سادتنا: أبي بكر الصدِّيق .. وعمر الفاروق .. وعثمان ذي النورين .. وعلي الكرار .. و زيد .. ومعاوية بن أبي سفيان .. وسعد بن أبي وقَّاص .. وسعيد بن زيد .. والزبير بن العوَّام .. وطلحة بن عبيد الله .. وعبد الرحمن بن عوف .. وعبد الله بن عمر .. وعبد الله بن عبَّاس .. وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين، فقد زاد عدد كتاب الوحيِّ عن الأربعين ممن ائتمنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كتابة الوحيِّ، ولم يختص بواحد .. أو آحاد، فالقرآن لكلِّ المسلمين، وليس في الإسلام كهنوتيَّة .. ولا وصاية، فهو علمٌ مباح، والصحابة كلُّهم عدولٌ، لا مطعن فيهم حينذاك .. إلاَّ من ارتدَّ فلم يبقَ على صحبته، ولا يُسمَّى حينذاك صحابيًَّا، فمن صدق عليه وصف الصحابي، وأثبت تلك الصفة له أصحاب العلم
(1) الأنبياء / 32.
(2) الملك / 5.