فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 116

1.قد تكون هناك واقعة تتطلب حكمًا، فتتضمن الآية الواحدة .. أو الآيتان .. أو لآيات حكمًا لتلك الواقعة.

ومن المعلوم في علم الأصول .. [أنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب] ، إذا كانت ألفاظ الحكم عامَّةً، رغم خصوصيَّة السبب، مثل .. المرأة التي ظاهر منها زوجها، وجادلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!، فنزلت بسببها أحكام .. الظهار]، في سورة - المجادلة -.

2.وقد تنزل الآيات، أو السورة بكاملها ابتداءً، من غير وجود حاثة بعينها لأن الله - عز وجل - أراد لهذا الحكم الذي ورد في تلك السورة، أن يكون وقت نزولها هو أوان تشريع الحكم .. ولله الحكمة البالغة.

3.وقد تنزل الآيات جوابًا لسؤال، ويرد العدد منها ما يجيب على السؤال دون غيره. ولكل ذلك شواهد من القرآن، ليس هذا مجال إيرادها .. وقد فصل كل ذلك علماء المسلمين المشتغلين بعلوم القرآن الكريم.

لقد اختار الله - عز وجل - هذا الإسلوب لحِكَمٍ سنذكرها ...

فكان - عز وجل - أن أنزل أولا ما يختص بالعقيدة وتثبيتها، وذكر الجنة والنار، والحساب والعقاب، وأخبار الرسل .. وما حلَّ بأقوامهم الذين كذبوهم.

ثم نزلت آيات وسور الحلال والحرام، والشرائع والأحكام، وتنظيم المجتمعات الإنسانية، وضبط التصرفات الإنسانية.

فإنزال القرآن مفرقًا، لِحِكَم منها:

1 -لأن فيه الناسخ والمنسوخ. والناسخ ما يأتي لاحقًا، والمنسوخ ما أنزل أولًا .. ووجود الناسخ والمنسوخ له حِكَم جمة ليس هذا موضع إيرادها.

2 -ولأن في التفريق .. التدرج في التشريع، ويستتبعه التدرج في التطبيق، لأجل .. لتأليف، وللتعليم، والتعويد، وهو أسلوب تربوي .. وقانوني .. وتشريعي حكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت