فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 116

فالذكر .. والذكرى، يطلقان على:

1.إحضار الشيء في الذهن، بحيث لا يغيب عنه، وهو ضد النسيان، وقد يسمى .. الذُكر.

2.وإما .. هو التلفظ بالشيء.

والفارق بينهما بالحرف الذي يتعدى به المصدر.

والذكر في معناه الأول قد يدل على معنى التفكر، وهو التأمل.

والفكر: اسم من التفكُر، وهو لمعنيين:

1.إما: القوة المودّعة في الدماغ.

2.وإما: أثرها، وهي ترتيب أمور الذهن التي يتوصل بها إلى مطلوب يكوِّن علمًا.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: {تُفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة} ، ففيه توجيهان: ... 1. قول الإمام الرازي في توجيهه: إن التفكر يوصل إلى ذات الله، والعبادة توصلك إلي ثوابه، وما يوصلك إليه، خير مما يوصلك إلي غيره!!.

2.أنَّ التفكر عمل القلب، والعبادة عمل الجوارح .. والأول أفضل. وعمل القلب - في حالته تلك - أفضل من عمل الجوارح، إلاّ ما خصّ الله بطلب ذكره باللسان، كقوله تعالى: {واذكر اسم ربِك بكرةً وأصيلا} [1] .

ويقول ابن القيم - رضي الله عنه: اذكره بقلبك ولسانك .. فتنبه!!.

والذكر في الاصطلاح .. قد يراد به:

أولًا / الإتيان بألفاظ ورد الترغيب فيها.

(1) الإنسان / 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت