والعظيم: الكبير.
وقيل: فوق الكبير، لأن الكبير يقابله .. الصغير، والعظيم يقابله .. الحقير، والحقير دون الصغير، فالحقير والصغير خسيسان .. والحقير أخسهما، والعظيم والكبير شريفان .. والعظيم أشرفهما.
والكبير: هو ما كان كذلك في ذاته، سواء استكبره غيره أم لا.
والعظيم .. والعظمة: فهو كونه بحيث يستعظمه غيره.
فإذا قيل: إنَّ الصفة الأولى أشرف .. لأنها ذاتيَّة.
فسيقال: إنَّ هذا الشرف إذا كان الكلام عن: غير الله - عز وجل - .. أو غير القرآن .. أو إذا خلا الكلام عن قرينةٍ إرادة العكس، بحيث يكون العظيم أشرف من الكبير ..
يقول الراغب: إن أصل عَظُم الرجل، إذا كبُر عَظمه، ثم استعير لكل كبير، وأجري مجراه محسوسًا .. أو معقولًا، معنىً كان .. أم عينًا.
والعظيم: اذا استعمل في الأعيان، فأصله أن يقال في الأجزاء المتصلة، والكبير يقال في .. المنفصلة.
وقد يطلق العظيم على ما يطلق عليه الكبير، فنقول: جيش عظيم .. أي كبير، وهو أجزاء منفصلة.
والعذاب العظيم: الذي لا يتخلله فتور، فهو أعظم من عذابٍ دونه يتخلله الفتور.
فالقرآن العظيم: هو فوق الكبير، وهو .. الشريف العالي معنىً، الذي لا يعلو عليه كلام آخر .. وهو المعظّم في نفسه .. العظيم في نظر الآخرين .. الذي ينكص عند أعتابه من يرومون شموخه وإعجازه.