تعني: أنّ القرآن أمين على كل كتاب قبله.
أو: تعني أنّ القرآن رقيب على سائر الكتب المحفوظة عن التغيير، حيث يشهد لها بالصحة والثبات، ويقرر أصول شرائعها، وما يتأبد من فروعها، ويعين أحكامها المنسوخة.
وقال: ابن عباس .. والخليل .. والحسن البصري .. ومجاهد .. وقتاده - رضي الله عنه - المهيمن - باعتباره وصفًا للقرآن - هو: الشاهد على الكتب السابقة بالحق، وقد ذكر في الآية مع حرف العطف [الواو] للتأكيد.
وقرأ ابن محيصن .. ومجاهد، كلمة - مُهيمَن .. بفتح الميم، بصيغة اسم المفعول، فيكون الضمير في الحرف - على - في الآية يعود على الكتاب الأول .. وهو: القرآن، فيكون المعنى في قوله تعالى:
{وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فأحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم .. } _ التي مرَّ ذكرها - ..
معناه: اتبع الكتاب الذي حوفظ عليه من التحريف والتبديل دون سائر الكتب لنه مهيمن عليه، والحافظ له هو الله ..
بقوله:
{إنّا نحن نّزلنا الذكر وإنَّا له لحافظون}
وقوله تعالى:
{لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه} .
والحمد لله ربِّ العالمين ~~