على أن تيسير القرآن بلسان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو تيسير له بلسان قومه لأن لسانهم لسانه، فهو مذكِّر لهم مباشرةً إن أنصتوا وسمعوا ..
يقول تعالى: ( {ولقد يَسّرنا القرآن للذِّكر فهل من مدَّكِر} [1] .
فتكرر هذا في - سورة القمر - أربع مرات، كلما ذكر القرآن مصير المعاندين، من قوم: عادٍ .. وثمود .. ولوط .. وآل فرعون .. فكأنما يقول للعرب مصيركم كمصيرهم، إذ قامت عليكم الحجة، لأن القرآن ميسور لكم للأدّكار .. والقرآن يقول: ( {وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه ليبيِّن لهم فيُضِلُّ الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم} [2] .
فالميّسر: على صيغة اسم المفعول، وفعله الماضي ثلاثي، ورباعي.
أما الثلاثي .. فهو مثلث - عين الفعل: يَسَرَ .. ويَسِرَ .. ويَسُرَ.
ويَسَرَ ... يَيْسَرُ .. يَسرًا: سَهُلَ .. وأمكَنَ، أي .. أصبح سهلًا ممكنًا.
ويَسَرت الحامل: سَهُلَت ولادتها.
ويَسَرَ: لان، وانقادَ.
ويَسَرَ له في الأمر يُسرا .. ويَسارًا: جعله له ميسورًا .. سهلًا حاضرًا.
ويَسَرَ الشيء .. تَيسَرُ .. و يُسرًا .. ويَسَارةً .. فهو: يَسِرُ .. ويسير.
ويَسِرَ فلان يَسارًا .. ويُسرًا: استغنى.
ويَسُرَ .. يَيسرُ .. يُسرًا .. ويَسَارةً: يَسِرَ .. وحقّ .. قلّ ... فهو يسير.
أما الرباعي .. أيسَرَ: فمعناه يَسِرَ.
وأيسرت الحاملُ: يَسَرت .. وقد مرّ.
وأيسَرَ إبلَهُ: مال بها يسارًا.
أما يَسَّر الشيء: سهّلَهُ وجعله ميسورا. ومنه الحديث الشريف:
{يسروا ولا تُعسّروا} .
(1) القمر / الآيات - 17 و 22 و 32 و 40.
(2) إبراهيم / 4.