الصفحة 15 من 27

يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك التجارية الربوية، خاصة بعد انهيار البورصات في هذه الأيام، وأزمة القروض في الولايات المتحدة.

وأكدّ أيضًا على أنه منذ عقدين من الزمن تطرق الإقتصادي الفرنسي (موريس آلي) الحائز على جائزة نوبل في الإقتصاد إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الإقتصاد العالمي بقيادة الليبرالية المتوحشة، معتبرًا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالإنهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة) ، واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما:

الشرط الأول: تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر.

الشرط الثاني: مراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2%، وهو ما يتطابق تمامًا تمامًا مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي. ويؤكد ذلك ما يحدث حاليًا في الإقتصاد الأمريكي من إفلاس عددمن البنوك، كان آ خرها بنك (واشنطن ميوتشوال) الذي يعد أكبر مصارف التوفيروالقروض في الولايات المتحدة الأمريكية. كما أنه يعتبر سادس مصرف فيها من حيث الأصول بالأزمة العقارية وتدهور أسهمه في البورصة إلى الحد الأقصى، كما أن هذا المصرف يعتبر أحدث مؤسسة عملاقة في عالم المال الأمريكي تنهار بسبب الأزمة في أقل من أسبوعين بعد مصرفي الأعمال (ليمان براذر) و (ميريل لينش) إضافة إلى مجموعة التأمين. إل. إي. جي.

ومنذ سنوات والشهادات تتوالى من عقلاء الغرب وخبرائهم ورجالات الإقتصاد تنبه إلى خطورة الأوضاع التي يقود إليها النظام الرأسمالي الليبرالي على صعيد واسع، وضرورة البحث عن خيارات بديلة تصب في مجملها في خانة البديل الإسلامي.

إضافة إلى أن الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية - وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك_ اتخذت قرارًايقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية، والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي، واشتراط التقابض بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد. وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي. كما أصدرت الهيئة قرارًا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في سوق المنظمة الفرنسية.

والصكوك الإسلامية عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.

2 -أكدّ الدكتور مصعب محمد أبو عرقوب خلال ندوة عقدت في قاعة طارق بن زياد في مدينة الخليل يوم السبت 18/ 10/2008 م. على أن ما يشهدهالعالم الآن من إعصار ماليّ هزّ النظام الإقتصادي برمته، هو النتيجة الحتمية لتحكيم الإنسان لهواه، وتطبيق الرأسمالية الجشعة التي تقوم على الإستغلال ومص دماء الشعوب، وعلى قواعد اقتصادية تحمل بذور فنائها، وتسبب الإنهيار تلو الآخر.

أهم الأمورالتي تسببت بهذا الإعصار، وستظل تعصف بالنظام الرأسمالي حتى ينهار هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت