الصفحة 6 من 27

ترتبط بخصوصية كل أسلوب من أساليب التمويل من جانب آخر. ويشير آخرون (21) إلى أن المخاطرة في الفقه الإسلامي ذات مدلولين أحدهما مباح: ويعني تحمل نتائج الاستثمار ربحا أو خسارة أو تحمل نتائج العملية التجارية (أو المضاربة) ربحا أو خسارة (وهو المقصود بالتلازم والتقابل بين المغارم والمغانم) أما المعنى المحرم فيشير إلى الغرر والقمار.

أولا: مخاطر مصدرها المستثمرون: للمستثمرين أهمية اكبر في المصارف الإسلامية منها في المصارف التقليدية وذلك لارتباطهم مع المصرف الإسلامي بعلاقة المشاركة في الربح والخسارة ومعنى ذلك أن المصرف الإسلامي سيقتسم الربح أو الخسارة الناتجة مع المستثمر وحيث أن نتيجة عمل المشروع ستعتمد على إمكانيات وقدرات المستثمر بكل مقاييسها فان للمستثمر دور في التأثير على ربحية العمل المصرفي الإسلامي وبالتالي يعتبر من أهم مصادر المخاطرة فيه.

ثانيا: مخاطر مصدرها العاملون (مخاطر التشغيل) :إن الطابع العام لتوظيف الأموال في المصرف الإسلامي قائم على أسلوب الاستثمار الحقيقي وليس أسلوب التمويل- كما هو الحال في المصارف التقليدية-, ناهيك عن تنوع أساليب الاستثمار من مشاركات ومضاربات وغيرها. وعن العلاقة المميزة التي تربط المستثمر بالمصرف الإسلامي, والمقصود أن هناك متطلبات خاصة لهذا النشاط في مقدمتها الموارد البشرية ذات الكفاءة والخبرة الفنية والعملية في مجال تقييم عمليات الاستثمار والمستثمرين وذات القدرة على متابعة كافة المراحل والتعامل مع كل ما يمكن أن يستجد من مشكلات أخذا بعين الاعتبار الطبيعة الحاكمة لعلاقة المستثمرين بالمصرف الإسلامي وهو ما يطلق عليه بمخاطر التشغيل والخلاصة أن غياب هذه المتطلبات يعرض المصرف الإسلامي لمخاطر محتملة.

إن نظم وأساليب العمل لها دور في التأثير على مستوى المخاطر في العمل المصرفي الإسلامي والتي تشمل:

أ- نظم تلقي الأموال.

ب- نظام ملائم لدراسة الجدوى وتقييم المشروعات.

ج- نظام ملائم لدراسة واختيار العملاء المستثمرين.

د- نظام ملائم للاستعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت