رابعا: إن الاقتصاد الإسلامي، لا يحرم ولا يبيح إلا درءا لمفسدة أو جلبا لمصلحة عامة أو خاصة
اعتمادا على الخصائص العامة للاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية وعلى الطبيعة المميزة لأساليب التمويل فيها يمكن الإشارة إلى ابرز ما يميز أساليب التمويل الإسلامي عن أساليب التمويل التقليدي على النحو التالي:
1 -تعدد أساليب التمويل الإسلامي مقارنة بأساليب التمويل التقليدي وهذا التعدد تبعه تعدد في الخصائص الثانوية لأساليب التمويل ومثال ذلك أن التمويل في النظام الإسلامي قد يأخذ الصورة النقدية أو العينية أما النظام التقليدي فيغلب عليه الصورة النقدية ومعنى ذلك أن صيغ التمويل الإسلامي لها القدرة على تلبية احتياجات الممولين أكثر من نظيرها في التمويل التقليدي.
2 -الصبغة الشرعية لأساليب التمويل الإسلامي مقارنة بأساليب التمويل التقليدي, وعموما فان لأساليب التمويل الإسلامي ضوابط شرعية عامة وهناك أيضا ضوابط خاصة على خلاف أساليب التمويل التقليدي التي تحكمها الضوابط المادية (كالربحية والسيولة والضمان) .
3 -أن التمويل الإسلامي قائم على المشاركة في الأرباح والخسائر بين البنك والمتعامل (مبدأ الغنم بالغرم) خلافا للتمويل التقليدي القائم على علاقة القرض (دائن ومدين) (أسلوب المداينة الربوية) , وفي الواقع أن لهذه الخاصية آثارا لابد من الإشارة إليها وهي:
أولا: أن التمويل بالمداينة في البنوك الإسلامية يقتصر على القرض الحسن الذي يخلو من حسابات الفائدة الربوية.
ثانيا: أن هناك انفصال بين علاقة البنك بالمودعين عن علاقته بالممولين في الأسلوب التقليدي ,بينما هناك علاقة مباشرة وأحيانا غير مباشرة بين مصادر الأموال