الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن التقنية الحديثة من ضروريات هذا العصر، خاصة في خدمة العلم بشتى مجالاته وتخصصاته، ويظن عدد غير قليل من الباحثين أنها لا تفيد إلا في خدمة تخصصات معينة كالعلوم التجريبية التطبيقية كالطب والهندسة والعلوم وغيرها، وهي قاصرة عن خدمة تخصصات أخرى كالعلوم الإسلامية مثلًا. وهذا في رأيي حكم في غير محله. ذلك أنني - من خلال تدريسي مادة الحديث الشريف بكلية التربية - قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية، بالمدينة المنورة، باستخدام الحاسب الآلي والبرامج المخصصة منذ أربعة فصول دراسية سابقة - تأكدت من عظم الفائدة التي يمكن أن يجنيها الأستاذ والطلاب من استخدام هذه التقنية. ولذلك قمت بإعداد هذا البحث لدراسة عدد من أحاديث صحيح الإمام البخاري من مقرر مادة الحديث (3) ، دراسة إسنادية إحصائية ببيان طرقها ورواتها ومراتب هؤلاء الرواة عنده جرحًا وتعديلًا، من خلال حكم الحافظ ابن حجر في