1 -الآية: 16
قال تعالى: (اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
أي: لا يفيدكم الصبر على النار شيئا، ولا يتأسى بعضكم ببعض، ولا يخفف عنكم العذاب، وليست من الأمور التي إذا صبر العبد عليها هانت مشقتها وزالت شدتها. وإنما فعل بهم ذلك، بسبب أعمالهم الخبيثة وكسبهم، [ولهذا قال] {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
2 -الآية: 48
... قال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)
قال الشيخ السعدي رحمه الله تعالى:
ولما بين تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين، أمر رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن لا يعبأ بهم شيئا، وأن يصبر لحكم ربه القدري والشرعي بلزومه والاستقامة عليه، ووعده الله بالكفاية بقوله: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي: بمرأى منا وحفظ، واعتناء بأمرك، وأمره أن يستعين على الصبر بالذكر والعبادة، فقال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أي: من الليل.