ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.
... قال تعالى: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ)
قال ابن سعدي رحمه الله تعالى: لا جرم عاقبهم الله حين اشتد طغيانهم فأرسل الله الناقة التي هي من أكبر النعم عليهم، آية من آيات الله، ونعمة يحتلبون من ضرعها ما يكفيهم أجمعين، {فِتْنَةً لَهُم} أي: اختبارا منه لهم وامتحانا {فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِر} أي: اصبر على دعوتك إياهم، وارتقب ما يحل بهم، أو ارتقب هل يؤمنون أو يكفرون؟
(سورة القلم الآية: 48)
قال تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ)
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:
فلم يبق إلا الصبر لأذاهم، والتحمل لما يصدر منهم، والاستمرار على دعوتهم، ولهذا قال: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} أي: لما حكم به شرعًا وقدرًا، فالحكم القدري، يصبر على