الله، وعن معاصي الله، وعلى أقدار الله المؤلمة، حتى فاق أولي العزم من المرسلين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين.
1 -الآية: 12
قال تعالى: (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)
وفي تفسير هذه الآية:
{وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا} على طاعة الله، فعملوا ما أمكنهم منها، وعن معاصي الله، فتركوها، وعلى أقدار الله المؤلمة، فلم يتسخطوها، {جَنَّةً} جامعة لكل نعيم، سالمة من كل مكدر ومنغص، {وَحَرِيرًا} كما قال [تعالى:] {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} ولعل الله إنما خص الحرير، لأنه لباسهم الظاهر، الدال على حال صاحبه.
2 -الآية: 24
... قال تعالى: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا)
قال الشيخ رحمه الله تعالى أي: اصبر لحكمه القدري، فلا تسخطه، ولحكمه الديني، فامض عليه، ولا يعوقك عنه عائق. {وَلَا تُطِع} من المعاندين، الذين يريدون أن يصدوك {آثِمًا} أي: فاعلا إثما ومعصية ولا {كَفُورًا} فإن طاعة الكفار والفجار والفساق، لا بد أن تكون في المعاصي، فلا يأمرون إلا بما تهواه أنفسهم. ولما كان الصبر