الصفحة 40 من 92

لكن هل سمع كل ما رواه عنه، أم سمع بعضه، والباقي صحيفة؟ الظاهر هو الثاني، قال ابن حجر:"الثاني أظهر عندي، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه، وعليه ينحط كلام الدارقطني، وأبي زرعة".

4 -أمّا كون الجدّ هو (محمّد بن عبد اللّه) كما قاله ابن حبّان، وابن عدي، والبيهقي فقد أجاب عنه ابن حجر بأنّ الجدّ المصرّح باسمه في أغلب الأحاديث إنّما هو (عبد اللّه بن عمرو) ، ولم يرد التّصريح بمحمّد إلاّ في حديثين فقط فيما وقف عليه ابن حجر، قال:"وهذا نادر لا يُعوّل عليه", وقد سبقه إلى هذا الجواب الذّهبي بل ذكر في"الميزان"أنّ رواية شعيب عن أبيه محمّد بن عبد الله لم تصحّ، لأنّ محمّدًا قديم الوفاة، وكأنّه مات شابًّا.

5 -أمّا وصف عمرو وأبيه بالتدليس، فلم أقف على من صرّح بذلك سوى ابن حجر حيث قال في"تعريف أهل التقديس":"فأمّا روايته عن أبيه فربّما دلّس ما في الصحيفة بلفظ (عن) ، فإذا قال: حدّثني أبي، فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدّم", ثم إنه ذكر عمرًا , وأباه في المرتبة الثانية من مراتب التدليس، وأصحاب هذه المرتبة احتمل الأئمة تدليسهم.

وأمّا كون روايته عن أبيه عن جده كلها صحيفة أخذها عن أبيه، فليس الأمر كذلك بل بعضها سماعًا، وبعضها وجادة، وبعضها يحتمل هذا وذاك، كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله:"ولا ريب أنّ بعضها من قبيل المسند المتّصل، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة، أو سماعا، فهذا محل نظر واحتمال ...".

الخلاصة:

عمرو بن شعيب: صدوق [1] .

(1) التاريخ الكبير (6/ 342) ، معرفة الثقات (2/ 177) ، ضعفاء العقيلي (3/ 273) ، الجرح و التعديل (6/ 238) ، المجروحين (2/ 71) ، الكامل لابن عدي (5/ 114) ، تاريخ أسماء الثقات (ص 152) ، تهذيب الكمال (5/ 422) ، الكاشف (2/ 78) ، الميزان (3/ 263) ، السّير (5/ 165) ، جامع التحصيل (ص 244) ، التهذيب (3/ 277) ، التقريب (ص 738) ، تعريف أهل التقديس (ص 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت