, وفصّل أبو زرعة فذكر أنّه سمع من أبيه أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده.
2 -أمّا وجود المناكير في روايته، فقد برّأه يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة فقال يعقوب:"والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنّما هي لقوم ضعفاء رووها عنه", وقال أبو زرعة:"وعامة المناكير تُرْوى عنه، إنّما هي عن المثنّى بن الصّبّاح، وابن لهيعة والضّعفاء ...", والذهبي في"السير": تعليقا على كلام لابن حبان ذكره قال:"... فهذا يوضّح لك أنّ الآخرَ من الأمرين عند ابن حبان أنّ عمرًا ثقة في نفسه، وأنّ روايته عن أبيه عن جده، إمّا منقطعة، أو مرسلة، ولا ريب أنّ بعضها من قبيل المسند المتّصل، وبعضها يجوز أن تكون روايته وجادة، أو سماعا، فهذا محل نظر واحتمال، ولسنا ممّن نعدّ نسخة عمرو عن أبيه عن جدّه من أقسام الصّحيح الذي لا نزاع فيه، مِن أجل الوجادة، ومن أجل أنّ فيها مناكير فينبغي أن يُتأمّل حديثه، ويتحايد ما جاء منه منكرا , ويروى ما عدا ذلك في السنن , والأحكام محسّنين لإسناده، فقد احتجّ به أئمة كبار، ووثّقوه في الجملة، وتوقّف فيه آخرون قليلًا، وما علمت أنّ أحدًا تركه".
3 -أمّا سماع شعيب من جدّه عبد الله فقد أثبته جلّ الأئمة كالإمام أحمد، وعلي ابن المديني، والبخاري، وأبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي، والترمذي , والدارقطني , والبيهقي، ونفاه ابن معين، وابن حبان، والصواب مع من أثبت له السماع، وهم أكثر الأئمة، ورجحه الذهبي في"السير"، فقال:"قد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، ومن معاوية، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، وما علمنا بشعيب بأسا رُبِّي يتيما في حجر جده عبد الله، وسمع منه، وسافر معه، ولعلّه ولد في خلافة علي أو قبل ذلك".