الصفحة 38 من 92

ليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا , وإذا قال الرّاوي عن جدّه عبد اللّه بن عمرو، زال الإشكال وصار الحديث موصولا" [1] ."

وقال ابن حجر:"عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا، ووثقه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده حسب، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ...", وذكر عمرو بن شعيب , وأباه في المرتبة الثانية من مراتب المدلّسين.

يتبين ممّا تقدّم أنّ عمرو بن شعيب عدلٌ في نفسه، وإنّما تُكلم في روايته لأمور:

1 -عدم سماع عمرو بن شعيب من أبيه، فيكون منقطعًا.

2 -وجود المناكير في روايته.

3 -عدم سماع شعيب من جدّه عبد اللّه بن عمرو، فهو منقطع.

4 -روايته من قبيل المرسل، لأن الجدّ هو محمّد بن عبد اللّه، وليس له صحبة.

5 -وصفه بالتدليس، لأن روايته عن أبيه عن جدّه إنّما هي صحيفة أخذها عن أبيه، ولم يبين ذلك في روايته، وهذا نوع من التدليس.

ويجاب عن ما سبق بما يلي:

1 -أمّا سماع عمرو بن شعيب من أبيه فلم أجد من نفاه غير هارون بن معروف، قال أبو بكر بن أبي خيثمة:"سمعت هارون بن معروف يقول: لم يسمع عمرو من أبيه شيئا، إنّما وجده في كتاب أبيه", أما أكثر الأئمّة فيثبتونه، كالإمام أحمد، وابن معين، وأبي بكر بن زياد النيسابوري، وأحمد ابن صالح المصري , واستدلّ أحمد، وابن معين على ذلك بأنّ عمرو بن شعيب يقول: حدّثني أبي فكيف يقال عنه: إنّه لم يسمع من أبيه!!

(1) السنن الكبرى (7/ 522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت