-صلى الله عليه وسلم - كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحليّ، فلا تخرج من حليّهن الزكاة" [1] ."
وقد ذكر ابن رجب قاعدةً في تضعيف الأئمة للحديث كأحمد، ومسلم، وغيرهما [2] ، وهي أن يكون عمل الراوي يخالف ما رُوي عنه، كما هو الحال هنا.
ولعل الحَمْلَ فيه على يحيى بن أيّوب الغافقي، فإنه وإن كان عدلًا في نفسه إلا أن له أخطاءً تكلم فيه بعض الأئمة لأجلها، كالإمام أحمد وغيره، خاصة إذا روى من حفظه, كما هو واضح في ترجمته، فلعل هذا الحديث منها.
ويُعززه قول ابن عبد الهادي:"وقد قيل إنّ الحديث من مناكير يحيى بن أيّوب، وإن كان"
من رجال الصحيحين" [3] ، يشير في ذلك إلى الذهبي، فإنه قال:"وليحيى - يعني ابن أيوب - مع كونه من رجال البخاري، ومسلم، مناكير، هذا منها" [4] ."
وأمّا قول ابن حجر:"وإسناده -يعني حديث الباب- على شرط الصّحيح، وسيأتي عن عائشة أنّها كانت لا تخرج زكاة الحليّ عن يتامى في حجرها، ويمكن الجمع بينهما، بأنها كانت ترى الزكاة فيها ولا ترى إخراج"
(1) الموطأ (ص 195/ح 584) , وعنه الشافعي في الأم (2/ 34) , وابن زنجويه في الأموال (3/ 979) , والبيهقي في السنن (4/ 138) , و في المعرفة (6/ 139) .
(3) انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب، فقد ذكر أمثلة على ذلك (2/ 796) .
(4) تنقيح التحقيق (2/ 216) .
(3) تنقيح التحقيق (2/ 216) .
(4) تنقيح الذهبي (1/ 343) .