فهرس الكتاب
قرأ مجاهد والحسن البصري:"يَرِفُّون" [1] بفتح الياء مع الراء المكسورة،
وقرأ حمزة والأعمش:"يُزِفُّون"بضم الياء، وقرأ الباقون:"يَزِفُّون" [2] بفتح الياء.
ووُجِّهَت القراءة الشاذة بأنها من رفيف النعام، وهو ركض بين المشي والطيران [3] ، ووُجِّهت قراءة الضم"يُزِفُّون"، والفتح"يَزِفُّون"بأنهما لغتان، وقيل إنّ مَن فتح أخبر عنهم بالزَّفيف، وهو الإسراع مع مقاربة المشي، يقال: زفت الإبل تزف، إذا أسرعت، ومَن ضم أخبر عنهم أنهم يحملون غيرهم على الإسراع، فالمفعول محذوف، والمعنى: فأقبلوا إليه يحملون غيرهم على الإسراع، أي يحمل بعضهم بعضًا على الإسراع [4] .
وما سردناه من قراءات تغيرت فيها البنى الصرفية، وحملت على أنها لغات في اللفظ، يقتضي أن كل قراءة منها راجعة إلى قراءة الجماعة، ولا يمتنع حملها على معان أُخر، ومن هنا تتعدد المعاني بناء على إيثار حركة وإبدالها بأخرى.
(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي:15/ 64، فتح القدير، الشوكاني:4/ 530.
(2) النشر في القراءات العشر، ابن الجزري:2/ 357، إتحاف فضلاء البشر، الدمياطي:473.
(3) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي:15/ 64.
(4) الكشف، مكي بن أبي طالب:2/ 225.