الصفحة 133 من 149

والقراءة الشاذة راجعة إلى استعمال العرب، فيقولون لمن لم يمت: هو مائت وميِّت عن قريب، فـ (مائت) اسم فاعل دال على الحدوث مفيد بواسطة القرينة حدوث الموت لهم في المستقبل، ولا تقول العرب لمن قد مات: مائِت، إنما تقول: ميِّت. قال القرطبي:"وهي قراءة حسنة" [1] ، وقال الزمخشري:"الفرق بين الميِّت والمائِت أن الميِّت صفة لازمة كالسيِّد، وأما (المائت) فصفة حادثة، تقول: زيد مائت غدًا، كما تقول: سائد غدا، أي: سيموت وسيسود" [2] . وقال ابن المنيِّر:"فاستعمال (ميِّت) في قراءة الياء، مجاز لأن الخطاب مع الأحياء، واستعمال (مائِت) حقيقة إذ لا يعطى اسم الفاعل وجود الفعل حال الخطاب، ونظيره قوله تعالى: ¼ ? ... ? ?¨? ?' ... ? †? ? ? ... ? ? ? ?††? ? ... ? † ? ?‹ ... ? ÷ ‍?' ... ? ... ?- ... ? [الزمر/42] يعني توفي الموت، وقوله: ¼ ? ... ? ? ? ?††? ? أي يتوفاها حين المنام تشبيها"

(1) الجامع لأحكام القرآن:15/ 165.

(2) الكشاف:4/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت