أو أنَّ الأول أصل، والثاني فرع محتمل، فتضعف قراءة أحد اللفظيْن عن الآخر بدون مرجح [1] .
"ونسخت عدة مصاحف، ووجه عثمان بمصحف إلى كل مصر، وأرسل مقرئًا توافق قراءته قراءة أهل المصر المرسل إليهم بالمصحف، وأحرق ما عداها."
وأجمعت الأمة على ما تضمنته تلك المصاحف, وترْك ما خالف رسمها من زيادةٍ أو نقصٍ أو إبدال كلمةٍ بأخرى، مما كان مأذونًا فيه توسعة عليهم, ولم يثبت ثبوتًا مستفيضا ً" [2] ."
وبهذا العمل الجليل يكون عثمان - رضي الله عنه - قد نحَّى جانبا عددا من القراءات التي لم تبلغ درجة القبول، ولم يستفض نقلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن ثمَّ أصبح الرسم العثماني ركنا من أركان قبول القراءة، وصار كل ما خالفه مما لم يتواتر نقله من قبيل الشاذ من القراءات.
وهكذا اقتصر أهل كل مصر على ما وافق رسم مصحفهم من القراءات، وتركوا ما عداه، غير أن عددا من الحروف التي نقلت عن الصحابة مما كان يخالف الرسم، ورويت على جهة التفسير أو كانت
(1) ... النشر، ابن الجزري:1/ 7، مناهل العرفان، الزرقاني:1/ 257، دراسات في علوم القرآن، محمد بكر إسماعيل:113.
(2) ... النشر، ابن الجزري:1/ 7.