الصفحة 68 من 149

فهذه الآية نصت على وجوب قطع يد السارق والسارقة، وقد اتفق الفقهاء على أنَّ السارق إذا سرق ما يقطع به قطعت يده اليمنى، لكنهم اختلفوا في مأخذ الحكم؛ فمَن يحتج بالقراءة الشاذة كالحنفية أثبت هذا الحكم بها، ومَن لم يحتج بها استدل بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

ثانيا: ترجيح حكم اختلف فيه الفقهاء

حين يختلف الفقهاء في حكم دلت عليه آية، يذهب بعضهم إلى الاستدلال بالقراءة الشاذة فتكون مقوية لقولهم ومرجحة له، وبذلك تعد من آلات الترجيح، ومن أمثلة ذلك:

قوله تعالى: ¼ ? ... †? ± ... ... ? †? ... ? " ‰? ... ... ? ... ?" ?-†?- ? ? ... ¹? ?†? ? ? - ¹? ... ?¤ ?‍ ?†? ? ... † ? ? [بالبقرة/158] .

قرأ ابن مسعود - رضي الله عنه:"أنْ لا يَطَّوَّف بِهِمَا" [2] ، بزيادة لفظ: (لا) ، وقراءة الجماعة بدونها.

(1) بدائع الصنائع، الكاساني:9/ 349، 350، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير:2/ 57.

(2) فضائل القرآن، أبو عبيد:163، كتاب المصاحف، ابن أبي داود:99، المحتسب، ابن جني:1/ 202، جامع البيان، الطبري:2/ 722، مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:18، الكشاف، الزمخشري:1/ 207، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي:2/ 122، البحر المحيط، أبو حيان:1/ 631، الثمرات اليانعة، الثلائي:1/ 258، تيسير البيان، الموزعي:1/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت