الصفحة 69 من 149

وقد اختلف أهل العلم في حكم السعي بين الصفا والمروة على ثلاثة أقوال؛ الأول: أنه سُنَّة من سنن الحج، وهو قول ابن عباس وابن الزبير وأنس بن مالك وابن سيرين، وهو رواية لأحمد، وغيرهم أخذا بظاهر الآية، وبقراءة ابن مسعود:"فلا جناح عليه ألا يطوف بهما" [1] ، والثاني: أنه ركن من أركان الحج، مَن تركه بطل حجه، وهو قول ابن عمر وجابر وعائشة، ومذهب الشافعية والمالكية، وإحدى الروايتين عن أحمد، والثالث: أنه واجب من واجبات الحج، وإذا تركه الحاج وجب عليه دم، وهو مذهب أبي حنيفة [2] ، ورجَّح ابن كثير القول الأول فقال:"والأول أرجح؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - طاف بينهما، فكل ما فعله في حجته واجب، إلا ما خرج بدليل" [3] . وهذا الترجيح من ابن كثير هو ما دلت عليه القراءة الشاذة

قوله تعالى: ¼ ? ... ... "?™? ... ... ? [البقرة/196] .

(1) بداية المجتهد، ابن رشد:1/ 347، 348.

(2) بداية المجتهد، ابن رشد:1/ 347، 348، فتح القدير، الشوكاني:1/ 160، 161.

(3) تفسير القرآن العظيم:1/ 205، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت