الصفحة 91 من 149

قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعثمان - رضي الله عنه:"في قُبُل عدتهن" [1] ، وقراءة الجماعة:¼ ?.

"واللام في قراءة الجماعة تحتمل معنيين، الأول: أن تكون بمعنى (في) ، كقوله تعالى: ¼ ?†¤ ? ... ?†?- ?§†? ... ? '? ?ˆ ?¤ ? [آل عمران/9] ، أي جامع الناس في يوم لا ريب فيه، والثاني: أنها على بابها، وهو الاختصاص، والمعنى: طلقوهن مستقبلات عدتهن، ومعنى القراءة الشاذة: فطلقوهن في الوقت الذي تستقبل فيه العدة" [2] .

فالقراءة الشاذة هنا فسرت المجمل وبينته، ويدلنا على ذلك ما جاء عند ابن جني من أن معنى القراءة الشاذة هو معنى قراءة الجماعة، قال:"هذه القراءة تصديق لمعنى قراءة الجماعة ¼ ¹? ?، أي عند عدتهن" [3] ، وقال أبو حيان:"وما روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم قرؤوا (فطلقوهن في قبل عدتهن) هو على سبيل التفسير، لا على أنه قرآن، لخلافه لسواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقا وغربا" [4] .

واستدل بهذه القراءة الشافعية على تفسير لفظ (قروء) الوارد في قوله تعالى: ¼ ¹? ... ?± ?† '?' ? ? [البقرة/228] ؛ وقد اختلف الفقهاء في المراد بلفظ (قروء) على قولين، الأول: أنه الحيَض، وهو قول الأحناف والحنابلة، والثاني: أنه الأطهار، وهو قول المالكية والشافعية، ويعود اختلافهم إلى الإجمال بسبب الاشتراك في الاسم في لفظ:"قروء"، لأن القرء مشترك بين الطهر والحيض [5] ، واستدل الشافعية على صحة ما ذهبوا إليه بما روىَ عن أبي الزبير أنه سمع ابن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا، وقال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فإذا طهُرت فليطلِّق أو لِيمسك"، وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن" [6] ،

(1) فضائل القرآن، أبو عبيد:186، صحيح مسلم، الحديث رقم (1471) ، المحتسب، ابن جني:2/ 380، مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:158، الكشاف، الزمخشري:4/ 1257، المحرر الوجيز، ابن عطية:5/ 323، البحر المحيط، أبو حيان:8/ 278، فتح القدير، الشوكاني:5/ 243.

(2) القراءات وأثرها في التفسير والأحكام:2/ 821.

(3) المحتسب:2/ 380.

(4) البحر المحيط:8/ 278.

(5) أضواء البيان:1/ 31.

(6) صحيح مسلم:2/ 1093، الحديث رقم (1471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت