الصفحة 96 من 149

قرأ أبو السمال وقتادة:"كلُّ" [1] ، بالرفع، وقراءة الجماعة: ¼ ? ? بالنصب.

وهذه القراءة متعلقة بجانب عقدي وهو محل خلاف بين أهل السنة والقَدَريَّة؛ فأهل السنة يقولون إن الله خالق كل شيء، وتقول القدرية إن المرء خالق فعل نفسه، وقد أرجع المفسرون معنى القراءة الشاذة إلى معنى قراءة الجماعة، فتكون مؤكدة له، قال أبو حيان:"وقد اختلف الناس في قوله: ¼ † ... ? ?‍ ?¤ ?، فقرأ جمهور الناس: ¼ † ... ? ? بالنصب، والمعنى: خلقنا كلَّ شيء خلقناه بقدر، وليست ¼ ?‍ ?، في موضع الصفة لـ (?) ، بل هو فعل دال على الفعل المضمر، وهذا المعنى يقتضي أن كلَّ شيء مخلوق، إلا ما قام عليه دليل العقل على أنه ليس بمخلوق كالقرآن والصفات، وقرأ أبو السمال: (إنا كلُّ) بالرفع على الابتداء، والخبر: ¼ ?‍ ?¤ ?، قال أبو حاتم: هذا هو الوجه في العربية، وقراءتنا بالنصب مع جماعة، وقرأها قوم من أهل السنة بالرفع، والمعنى عندهم على نحو ما عند الأولى؛ أنَّ كلَّ شيء فهو"

(1) المحتسب، ابن جني:2/ 350، مختصر في شواذ القرآن، ابن خالويه:149، الكشاف، الزمخشري:4/ 1205، المحرر الوجيز، ابن عطية:5/ 221، إملاء ما من به الرحمن، العكبري:546، البحر المحيط، أبو حيان:8/ 181، فتح القدير، الشوكاني:5/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت